هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

6

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

تحقيقي لهذه المجالس وهي : 1 - كان ابن الشجري عيالاً على الهروي إذ نقل فصلين كاملين من كتابه : الأزهية في علم الحروف ، ولا بأس في أن يتأثره ابن الشجري أو يتابعه أو ينقل نصوصاً كاملة من كتابه إلا أن عرض هذه الأقوال غفلاً وعدم نسبتها إليه مما لا يقره العلم . 2 - ونقل أيضًا عن ثعلب في شرحه لديوان زهير وعن الجرجاني في الوساطة وعن ابن جني والواحدي وأبي القاسم الأصفهاني وابن فورجة في شروحهم لشعر المتنبي ولم يشر لذلك . 3 - خص ابن الشجري المجلس الموفي الثمانين ومعظم المجلس الحادي والثمانين في ذكر زلات مكي بن أبي طالب المغربي ( 3 ) في كتابه ( مشكل إعراب القرآن ) ( 4 ) وقد اهتم ابن الشجري بهذا الكتاب ونقل عنه كثيراً في أماليه وتابعه في بعض أوهامه إلا أن الذي يلفت النظر هو اهتمامه البالغ بذكر زلاته وسقطاته . ويغلب على الظن أن هجوم مكي على المعتزلة ووصمهم بالإِلحاد في كتابه ( 5 ) كان هو الدافع الذي حفز ابن الشجري إلى تتبع زلاته إذ نرى ابن الشجري قد استشهد كثيرًا بآراء الرماني المعتزلي . وإذا لم يكن هذا هو الدافع . فلِمَ هذا الِإهتمام بكتاب

--> ( 3 ) ولد سنة 355 ه‍ وتوفي سنة 437 ه - . كان محبًا للعلم يكثر السعي والرحلة في سبيله ، واسع الاطلاع وتظهر لنا سعة ثقافته في مؤلفاته الكثيرة ومما تتصف به من تنوع ، وكان عالمًا بالقراءات ساعيًا في نشرها في الأندلس ، طبع من كتبه : الإبانة عن معاني القراءات والوقف على كلا وبلى في القرآن . ( ينظر عن مكي : جذوة المقتبس 351 ، بغية الملتمس 469 ، الديباج المذهب 346 ، معالم الإيمان 3 / 213 ، الصلة 631 ، معجم الأدباء 19 / 167 ، وفيات الأعيان 5 / 274 ، غاية النهاية 2 / 309 ) . ( 4 ) وهو الكتاب الذي حققناه ونلنا به شهادة الماجستير بتقدير " ممتاز " عام 1973 . ( 5 ) مشكل إعراب القرآن 454 ، 579 .